
عبّر المدرب التونسي فوزي البنزرتي عن رأيه في تعيين صبري اللموشي مدربًا جديدًا لمنتخب تونس.
وقال البنزرتي: “رغم أنني أعتبر صبري اللموشي نصف تونسي ونصف فرنسي، فإن تعيينه على رأس المنتخب التونسي يبدو منطقيًا.
فالتجربة أثبتت أن المنتخب عاش العديد من النجاحات مع المدربين التونسيين، والدليل مشاركته في أغلب النسخ المونديالية الماضية بقيادة مدرب محلي”.
وأضاف: “أرحب بقرار تعيينه وأتمنى له النجاح، إلا أن هذا النجاح سيكون مرتبطًا بشرط اختيار مساعدين على أعلى مستوى، وتوفير بيئة وظروف مناسبة للعمل”.
وأشار البنزرتي إلى أهمية إشراك مدربين مساعدين محليين: “كنت أحبذ تعيين مساعدين له من المحليين الذين سبق لهم تدريب الفرق الكبرى في الدوري التونسي.
حتى يكونوا جاهزين لخلافته بعد تركه للمنصب.
أنا مع الاعتماد على المدرب التونسي، ومع التسلسل في تولي المنصب، كما يحدث في ألمانيا حيث يكون المساعد عادة هو الأوفر حظًا لتولي تدريب المنتخب لاحقًا”.
مسيرة صبري اللموشي الكروية والتدريبية

ولد صبري اللموشي في 9 نوفمبر 1971 بمدينة ليون الفرنسية لأبوين تونسيين مهاجرين.
بدأت مسيرته الاحترافية في فرنسا، وتألق مع أندية أوكسير وموناكو ومارسيليا، قبل الانتقال إلى الدوري الإيطالي والدفاع عن ألوان بارما وإنتر ميلان.
واختتم مسيرته كلاعب في الدوري القطري مع الريان وأم صلال والخريطيات عام 2009.
وعلى الصعيد الدولي، شهدت علاقة اللـموشي بالجماهير التونسية توترًا قديمًا يعود إلى عام 1994.
حين دُعي لتمثيل المنتخب التونسي لكنه لم يشارك، مفضلاً اللعب للمنتخب الفرنسي،.
الذي خاض معه 12 مباراة دولية، قبل أن يُستبعد في اللحظات الأخيرة من قائمة مونديال 1998.
بعد اعتزاله، بدأ صبري اللموشي مشواره التدريبي عام 2012 مع منتخب كوت ديفوار، وقاده في كأس أمم إفريقيا 2013 وكأس العالم 2014.
قبل أن يتنقل بين عدة أندية أبرزها رين الفرنسي، نوتينغهام فورست الإنجليزي، الدحيل القطري، وكارديف سيتي الويلزي.
وكانت آخر تجاربه مع ناديي الرياض والدرعية السعوديين عام 2025.
تحديات جديدة أمام صبري اللموشي

يواجه صبري تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة بناء الثقة مع الجماهير التونسية وتكوين منتخب قادر على المنافسة قاريًا وعالميًا.
خاصة بعد الإحباط الذي خلفته المشاركات الأخيرة لـ”نسور قرطاج” في كأس العرب وكأس أمم أفريقيا.
ويمثل عقده الجديد، الممتد حتى 31 يوليو 2028، فرصة لإثبات كفاءته التدريبية وتحقيق إنجاز يطوي ذكريات الماضي المتوترة، والعمل على مشروع طويل الأمد.
و يسعى خلاله لإعادة هيبة الكرة التونسية والتألق في المونديال القادم.



