من يقول إن تونس لا تمتلك لاعبين فهو مخطئ، هذا كلام للإستهلاك يردده بعض المحللين التونسيين لكي يغطوا على كوارث المدربين المحليين، الذين هم أصدقاؤهم في الخفاء.
منتخبات لا تمتلك 10% مما تمتلكه تونس، لكنها تقدم أداءً ممتازًا، أنت لا تحتاج إلى تركيبة بشرية قوية، بل تحتاج إلى مدير فني يُحسن تسيير المجموعة.
أنت تمتلك لاعبين في لوريان، نيس، آينتراخت فرانكفورت، بيرنلي، أوغسبورغ، سيلتيك، هانوفر، كوبنهاجن، نورويتش سيتي، يونيون برلين، يانغ بويز، و في المقابل، منتخبات مثل جزر الرأس الأخضر لا تمتلك لاعبين كبارًا، لكنها تقدم مستويات ممتازة، المشكل ذهني و تسييري.
في تونس، مثل كل دول شمال إفريقيا، هناك رداءة كبيرة جدًا في الإعلام الرياضي، و هو أحد أسباب تدهور كرة القدم في المنطقة، هناك أناس دخلاء، و أشخاص ينتحلون صفة المحلل الرياضي،
و آخرون سجلوا هدفًا في السبعينيات و عاشوا عليه لمدة 50 سنة، و يعتقدون أنهم يمتلكون السلطة الرياضية بمجرد مشاركتهم سابقًا مع المنتخب، كما أن هناك مسيرين رياضيين لم يقدموا شيئًا، بل تغلب عليهم المنفعة و المصلحة.
و هذا الأمر موجود في كل دول العالم الثالث، و ربما وصلت تونس إلى أقصى مرحلة منه، و هذا ما جعلها تسقط بهذه الطريقة في كأس العالم، لأن النقاشات لا تتمحور أبدا حول كرة القدم.
و هنا سؤال: هل تتحدث برامجكم عن كرة القدم فعلًا ؟ لا، بل تتحدث عن كل شيء إلا كرة القدم.
لن تصلح كرة القدم في شمال إفريقيا دون هيكلة شاملة لقطاع الإعلام الرياضي.